اسئلة واجوبة
بعد سنوات من النضال والانتصارات في الميدان، نحن نعرض سياسة العمل، وليس الشعارات. لم ينشأ مرشحونا داخل الآليات السياسية القديمة، بل نشأوا في النضالات الشعبية والاجتماعية التي غيّروا فيها الواقع، أثروا على السياسات، وحصّلوا ميزانيات، بنوا شراكات، وحققوا نتائج ملموسة. كل واحد منهم يصل مع سجل إنجازات مثبت على أرض الواقع. نحن لا نطلب منكم أن تؤمنوا بما سنعمل في المستقبل- بل نطلب منكم أن تنظروا إلى ما أنجزناه بالفعل. إذا نجحنا في قيادة تغييرات جوهرية خارج مراكز السلطة، فتخيلوا ماذا يمكننا فعله من داخل الكنيست ومن داخل الحكومة.
خطة شاملة لمكافحة العنف والجريمة: سنعيد الميزانيات والخطط التي خُصصت لمكافحة الجريمة التي قلصتها الحكومة اليمينية، وسنعزز صلاحيات السلطات المحلية العربية، سنُلزم الشرطة بتوفير الحماية للمُهددين والشهود والمشتكين ، وسنحولها من كيان يستخدم العنف ضدنا - إلى كيان يعمل على تصفية المنظمات الإجرامية، ويخدمنا ويخدم مجتمعنا، وسنحل مشكلة الشباب العاطلين عن العمل وعن الدراسة، عن طريق برنامج مدني لمدة سنة واحدة من التطوع في المجتمع، وإكمال شهادات الثانوية -البجروت، والتأهيل المهني. وسنعيد مكافحة الجريمة إلى صدارة أولوياتنا الوطنية.
سلام وأمن عن طريق الاتفاقيات، وليس بطريق الحروب: سنعمل على تعزيز المفاوضات المباشرة مع قادة الشعب الفلسطيني، وسنعمل على إنهاء الاحتلال وانسحاب الجيش من غزة ولبنان، وسنقود طريقًا للسلام الإسرائيلي -الفلسطيني، والسلام الإقليمي، والاندماج في الشرق الأوسط من خلال اتفاقيات دبلوماسية، وعلى رأسها مبادرة السلام العربية.
قانون التعليم المجاني من جيل صفر والحد الأدنى للأجور 50 ش.ج للساعة: سنغير أولويات الدولة - بدل الاستثمار في الحروب، سنستثمر في الأفراد. سنرفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ش.ج للساعة ، وسنضمن التعليم المجاني من جيل صفر لكل ولد وبنت. هذان المطلبان الأكثر إلحاحًا لمواجهة أزمة غلاء المعيشة. وعليهما، يجب إضافة برامج حكومية للسكن الاجتماعي، وللسكن العام، والسكن ميسور التكلفة وفي متناول اليد.
مهمتنا الأولى في الانتخابات المقبلة هي الإطاحة بنتنياهو وحكومته المتطرفة. لذلك، عندما يمثل أعضاءنا في الكنيست في مقر رئيس الدولة بعد الانتخابات، سيقدمون توصيتهم للمرشح صاحب الإمكانيات الأكثر لتشكيل حكومة بديلة. ليس لأنها ستكون حكومة أحلامنا - فهي لن تكون. بل لأن الإطاحة بهذه الحكومة يعتبر شرط أساسي لبدء الإصلاح. لكن من ناحيتنا، الإطاحة بنتنياهو ليست سوى البداية. فبعد الإطاحة بالحكومة، سنواصل النضال من أجل تغيير الطريق الذي أوصلنا إلى هذه الأزمة- وسنعمل على تعزيز السلام ، المساواة ،الأمن الشخصي والعدالة الاجتماعية.
لم ندخل معترك السياسة لمجرد الاحتجاج على الظلم أو لإسماع صوتنا- بل جئنا للتأثير، لاتخاذ القرارات، ولتغيير الواقع. لهذا السبب نرغب في أن نكون جزءًا من الائتلاف البديل الذي سيُشكل بعد نتنياهو. نريد أن نشارك في مواقع صنع القرار، وتصميم السياسات، وتوزيع الموارد- والتأكد من أن الحكومة التي ستُشكل ستدعم البرنامج الذي انتُخبنا من أجله: السلام، المساواة، الأمن الشخصي، والعدالة الاجتماعية.
قطعيًا لا. لن نعّرض إمكانية الإطاحة بنتنياهو للخطر، بأي سيناريو . لأنه هذا هو الهدف الأهم في هذه الانتخابات. هذا ما يطالب به الجمهور، وهكذا يجب أن يتصرف الجميع.
في الحقيقة، ليس فقط ، أننا لا نضّر بجهود استبدال حكومة اليمين المتطرف، بل نعززها. سلسلة من الاستطلاعات المعمقة، تُظهر بشكل مستمر أننا لا نقسم الكعكة بشكل مختلف فقط، بل نزيد من حجمها أيضًا. نظرًا لحالة اليأس الكبير السائدة من الوضع السياسي، فإننا نستعد لجلب عشرات الآلاف من الأشخاص إلى صناديق الاقتراع ، غير الممثلين والذين لا يشاركون في الانتخابات، ولولانا ، هؤلاء الاشخاص لا ينوون مطلقًا الخروج للتصويت، خاصة في المجتمع العربي: شباب، نساء، وكثير ممن عانوا من الإحباط والإقصاء من المشهد السياسي قبل أن نؤسس حزب " لكلنا مكان".
نحن لا نعتقد أنه ينقصنا حزب آخر، بل نعتقد بأن الطريق هو المفقود. نحن تعرض طريقًا جديدًا: شراكة عربية-يهودية كاملة ومتساوية. حزب يقوده اليهود والعرب بشكل مشترك، نساءًا ورجالًا، ويتحدث بنفس الرسالة باللغتين العربية والعبرية ، ويحاول إقناع وإشراك الجمهور اليهودي وأيضًا الجمهورالعربي. بعد ثلاث سنوات من الجحيم- ليس كافيا تغيير الحكومة: علينا أن نجرؤ على الحلم الكبير، ونقدم بديلا مثيرا في الميدان، ونحشد وراءنا تأييد جماهيري واسع.
إذن نعم، في هذه الانتخابات سنستبدل هذه الحكومة السيئة. لكننا سنغير طريقها أيضًا. لن نعرض نفس النهج، ولن نكتفي بالعودة إلى السادس من أكتوبر، بل سنطالب بإنهاء الاحتلال، ووقف إرهاب المستوطنين والتطهير العرقي في الضفة الغربية، وتحقيق السلام الإسرائيلي- الفلسطيني، نواجه العنف والجريمة ونكافحهما ، نعزز المساواة الكاملة، والاهتمام بأن يكون بمقدورنا جميعًا كسب لقمة العيش والحياة بكرامة واحترام.
لأن لنا طريقًا مختلفًا، ونحن نؤمن به. نحن منفتحون على التعاون وندعو إلى تحالفات- من خلال المحافظة على هذا الطريق.
لأنه لا يوجد اليوم حزب مشترك يهودي-عربي في الساحة السياسية: توجد أحزاب يهودية مع مرشح عربي، وتوجد أحزاب عربية مع مرشح يهودي، لكن ما ينقص هو حزب يسعى لبناء أغلبية جديدة من اليهود والعرب حول مستقبل مشترك. حزب يقوده اليهود والعرب معًا، نساءًا ورجالًا، وهم المالكون له بشكل متساوٍ.
لأننا سئمنا من نفس السياسيين القدامى الذين يعدوننا بالتغيير منذ سنوات، لكنهم لا يزالون يقدمون لنا المزيد من نفس النهج. نريد أن نجلب إلى الكنيست الطاقة ، الشجاعة والنضالات التي بنيناها في الميدان- وأن نحولها إلى قوة سياسية قادرة على تغيير الواقع أيضًا من الداخل.
بالتأكيد نعم. نحن حزب مسؤول، ندرك تمامًا خطورة الحالة وأهمية هذه الانتخابات. لذلك، نحن منفتحون للتعاون والتحالفات مع كل من يشاركنا نفس الأهداف - سواءً لتعزيز أفكارنا التي نؤمن بها، وسواء لضمان استبدال هذه الحكومة السيئة. نحن لن نكتفي بسياسة الإدانة من الخارج، بل نحن مصرون على تغيير الواقع من الداخل. لذلك، نحن منفتحون على التحالفات التي من شأنها تحقيق هذه الأهداف.
تُعدّ حركة "نقف معًا" حركة جماهيرية شعبية تضم العرب واليهود، ولم تتحول إلى حزب سياسي. ويضم أعضاؤها ناشطين وناشطات من أحزاب مختلفة، إلى جانب أشخاص غير منتمين إلى أي حزب. وسيبقى الأمر كذلك. وتواصل الحركة نشاطها كما هو، وهي لا تدعم، بصورة علنية أو بأي شكل آخر، أي حزب سياسي.
لقد كان العديد من مؤسسي حزب "لكلنا مكان" ناشطين خلال العقد الماضي في حركة "نقف معًا"، لكن ليس جميعهم. فمن بيننا من جاء من مؤسسات ومبادرات مدنية أخرى، ومنهم ناشطون اجتماعيون، وأشخاص بحثوا عن بيت سياسي يعبر عن قناعاتهم فوجدوه في "لكلنا مكان". ونحن نفخر بالخلفيات التي أتينا منها وبالدروس والخبرات التي اكتسبناها خلالها.
بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحرب المدمرة على غزة، تعزز لدى كثيرين منا الإدراك بأن النضال الميداني وحده لم يعد كافيًا. فإحداث تغيير حقيقي في الواقع يتطلب أيضًا الحضور في مواقع صنع القرار، حيث تُسن القوانين وتُقر السياسات وتُوزع الميزانيات.
لقد نشأ حزب "لكلنا مكان" استجابةً لحاجة حقيقية لمسناها مرارًا في الميدان: أناس يقولون إنهم لا يجدون من يصوتون له، وإنه لا يوجد من يمثل قيمهم وتطلعاتهم في الكنيست. لذلك قررنا أن نخطو هذه الخطوة وأن نؤسس حزبًا جديدًا يحمل إلى الكنيست قيم السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية والشراكة العربية اليهودية، ويحوّل نضالات الشارع إلى سياسات عامة وقوانين وميزانيات تؤثر في حياة الناس.
إذا كان الحلم بالسلام، المطالبة بالأمن وبالأمان في الشوارع، تعليم جيد لأولادنا، والقدرة على كسب العيش بكرامة، يُعتبر تطرفًا-إذن نعم، نحن "متطرفون". من السهل جدًا إلصاق ملصقات وأحكام على الآخرين بدلاً من تقديم الحلول. وجة نظرنا، الرغبة في العيش معًا، ومكافحة غلاء المعيشة، والسعي لتحقيق السلام الإسرائيلي- الفلسطيني، وخلق مستقبل أفضل وأكثر أمنًا لأولادنا، ليست أفكارًا متطرفة على الإطلاق- بل هي بديهية ومفهومة ضمنًا.
تُظهر استطلاعات الرأي العام أن الأفراد في مجتمعنا متقدمون أكثر من السياسيين. ففي كل يوم، يعمل اليهود والعرب معًا، ويتعلمون معًا، يعالجون بعضهم البعض في المستشفيات، ويؤسسون مصالح مشتركة، ويبنون حياة مشتركة. تكاد السياسة تكون آخر مكان يحاولون فيه إقناعنا بأن هذا الأمر غير ممكن مستحيل. لكننا نعلم الحقيقة: يوجد في إسرائيل جمهور كبير يبحث عن قيادة تتحدث عن مستقبل مشترك، وعن الأمل والحلول- وليس عن الخوف ،التحريض والفصل.
وبشكل عام- الجواب الأساسي والجذري أنه إذا لم نقدم للجمهور إمكانية اختيار سياسة مشتركة عربية -يهودية – إذن ببساطة لن يتمكن من اختيارها. لقد جئنا لنشق طريقًا جديدًا.
بالطبع لا. بل على العكس تمامًا. نحن نخاطب جمهور واسع لا يشعر بأنه ممثلًا من قبل الأحزاب الحالية- وبشكل خاص الشباب والنساء. وهذا صحيح لكلا الجمهورين- العربي واليهودي. نحن موجودن في الميدان، ونسمع نفس الكلام مرارًا وتكرارًا: الناس سئموا من السياسات القديمة، ويبحثون عن حلول جديدة للمشاكل المُلحة في مجتمعنا. لهذا السبب نبني حزبًا جديدًا، بقيادة متنوعة، يتحدث ويتصرف بشكل مختلف. هدفنا ليس انتزاع أصوات من الأحزاب الأخرى، بل استبدال اليأس بالأمل، وجلب الأشخاص الذين توقفوا منذ زمن طويل عن الإيمان بأن لديهم بيتًا سياسيًا، إلى صناديق الاقتراع. تُظهر استطلاعاتنا أن هذا ما يحدث بالفعل. وبهذه الطريقة، سنزيد التمثيل للمجتمع العربي، ونعزز الكتلة المعارضة لنتنياهو، ونُغيّر الحكومة.
لأننا نعرض بديلاً جذرياً لحكم اليمين. ولأن في الوقت الذي ينشغل فيه معظم السياسيين بالسؤال من سيحكم البلاد، فإننا ننشغل بالسؤال إلى أين تسير الدولة؟ لأننا نصل بعد سنوات من النضال ،العمل والإنجازات في الميدان، ونعرف كيف نحول الأفكار إلى تغيير حقيقي في الواقع. لأننا نعرض سياسة شراكة لا تفرقة، وأملاً بدل الخوف، وحياة كريمة بدل الخوف والقلق الاقتصادي ، وسلاماً وليس حربًا أبدية. لأن من ناحيتنا، تغيير الحكومة ليس هو الهدف النهائي- بل هو مجرد نقطة البداية.

